تموز وفيروز وياسمين

أخرج من سيارة التكسي مهرولة، يطاردني صوت فيروز الصباحي، يحاصرني… موجع صوتها وأنين الكلمات ووقع الأغاني التي تعبق بذكريات الماضي القريب…
أغمض عيناي لأمنع نفسي من البكاء فأفتحها لتستقبلني ياسمينة الجيران. وحشية كسهام تغرز في القلب أزهارها، تطالبني بقطفها وضمها الى صدري، أنفاسها تلهث وعبقها يربكني، أسمعها تهمس لي أن براعمها تتوق لأصابعه الطويلة التي تعلم من أين تنتقي وماذا… فإذا بالدموع التي لجمتها منذ برهة تغدرني وتسقط حارة على وجنتي.. أرتبك عندما أتذكر أنني قريبة الى عملي، بل وصلت. أمسح وجهي وآخذ نفسا عميقا… النساء القويات لا تبكي في العلن…تمضي الحياة وكل شيء يذكرك أبي ولا أملك سوى أشواق وقلب مثقل بالحنين.
سأجمع هذه الياسمينات في طوق سأقبله وأتركه عند قبرك، سأوصيها أن تهمس لك كلمات ستفهمها أنت. وحدك.

image

Posted in بالعربي | Tagged | 3 Comments

عيد بأية حال عدت يا عيد

لم أسمع تكبيرات العيد باكراً هذا الصباح، كل شيء متواطئ مع غيابك بابا. لم أسمع صوت تصفيرك وأنت تحلق ذقنك ووقع الشفرة على ايقاع دندناتك. لم تسألني اي ربطة عنق ترتدي واذا كانت “بتلبق أو لأ”، لم تستعجلنا كعادتك “تأخرنا يا ابي!” لم أكن أعلم أن العيد يستمد فرحته من طباعك وتصالحك مع نفسك. يرن صدى كلماتك في اذني “أنا بعرف يا أبي؟ الأمر يومئذ لله!”
الأمر يومئذ لله بابا… الله يجمعنا على سرر متقابلة. كل يوم بشتاقلك أكتر Continue reading

Posted in بالعربي | Leave a comment

تُركيا جمعتنا

أن تلتقي بمن لم تعرفه قبلًا وتشعُر بالحنين والانتماء ليس ضربًا من الخيال، بل فرصة أنعم بها عليك القدر قد لا تكرر أبدًا. تجربة تهزّ كيانك فترى نفسك مجهشًا بالبكاء على فراق تعلم مسبقًا أنّه محتوم، وتبتسم رغم ذلك فلا تنكر سعادتك بلقياهم في نفس الوقت.
كم حفظنا من أشعار “محمود درويش” و “أحمد مطر”، كم عشقنا رسائل “غسّان كنفاني” إلى غادة السّمان”، كم طبعنا وحفرنا صورة “حنظلة” في ذاكرتنا، طفل “ناجي العلي” الذي لم يكبر…فلسطين أتتني مقبلة، والأقصى جاءني ممثلًا ب 5 شباب مقدسيين في ربيع العمر. تعرف في سيماهم معالم الاباء والمقاومة الحقّة… تُعجب بحديثهم وتطلّعاتهم فتتمنّى لو أنّك تأخذهم بالأحضان ولاتتركهم أبدًا.
كُحلٌ للعين هم. ورجالٌ تزهو تفخر بهم، يحملون همّ القضية وكرامة الأقصى التي هي كرامتهم، تُبهرك عزّة النفس التي يتحلّون بها رغم صغر سنّهم (16 سنة).

مع الشباب الفسطيني الله يحميهم

– ” لن أترك القدس وحيدة. لن أتركها لا للدراسة ولا للعمل. سأدرس في جامعتها. تحتاجُني”. قال لي “بشير” أحد الشباب المقدسيين.

التقيتُ الوفد الفلسطيني ضمن فعاليات مهرجان “خبز السلام” في تركيا. وكيف لنا أن نلتقِ غير هناك؟ تركيا استضافت في هذا المهرجان 12 دولة اسلامية لم يجمعها العرب يومًا! تشعُر بالازدراء من قوميتك وتريد لو أنك فقط تنتمي الى تلك الأمة الاسلامية الواحدة التي تضم الجميع!

– ” من كان من خارج القدس لا يمكنه أن يصلّي في المسجد الأقصى الا اذا كان عمره فوق الستين.” هذا ما أخبرني به أحمد…
سألوني عن أوضاع المخيمات في لبنان. سألوني ان كنت قد قابلت أحدا من القدس قبلًا. أخبرتهم بأن لا مقاومة سوى هم، وأن المخيمات تعجّ بأناس هم أشدّ البعد عن قضيتهم. أخبرتهم بأنني كنت دائما أقول بأن العيّنات التي عرفناها من فلسطين لا تمثل الفلسطينيين حقًا. أخبرتهم كم أنا سعيدة بأن أملي لم يخب بلقائهم وأنهم عند حُسن ظنّي بهم وأنني دائما ما أعول عليهم.

– ” الأقصى النا والبلاد بلادنااااا”… ويصدح ” عُبيدة” ذو الحنجرة الذهبية بالغناء. يُبكيني من صدق احساسه وقوّة وقع الكلمات التي يترنّم بها… “سوف نبقى هناااا… كي يزول الألم… سوف نحيا هنااااا… سوف يحلو النغم…”

“يوسف” و “عمر” وجهان ملائكيان يستمعان بصمت. يبتسمان بصمت. موجودون دائما. صامتون دوما. هؤلاء الشباب اتوا وحدهم الى اسطنبول. كانوا برفقة استاذهم عندما انطلقوا الى الأردن وانفصلوا عنه ليسافروا وحدهم بسبب تشابه في الأسماء، ليلحقهم بعد يومين. انسجام الوفدين كان طبيعيًا حتميًا مرنًا، وعلى الرغم من وجود وفود عربية أخرى، الا أن الطباع لم تنسجم ولا حتى العقلية أو الروحية، فأصبحنا نأكل سوية ونترافق في الباص سوية. “كريم” أيضا من الشباب الفلسطيني الواعد. كم شعرت بالأسف والحزن لحاله ولحال الفلسطينيين الذين يضطرون للمرور بمعبر رفح للسفر. “كريم” من غزّة أرض العزّة، يتابع دراسته في اسطنبول يتكلم التركية بطلاقة فكان خير عون لنا هناك لأن اللغة كانت الأمر الوحيد الذي يعيق التواصل مع الأتراك.

– ” يا اقصى ما انت وحيد… سيّجناك قلوبنا
عنك والله ما نحيد… انت سراج دروبنا
وسراجك زيت ودم… أبشر ولا تهتم
حريتك مطلوبناااااا”

ويعود لي صوت “عبيدة” رنانا مع المجموعة كلها…
… وحان وقت الفراق المحتوم. 8 أيام انقضت. غادرنا الفندق ليلا. نزلوا جميعهم مودعين. أذكر أن الجميع كان يبكي، وأن “منّة” و “زُهار” التركيتين الذين وقفوا أيضًا لوداعنا بكوا لبكائنا. شعرت أنني أودّع أهلي إلى أجل غير مسمّى. هل نلتقي مجددًا؟ أرسل بشير قائلًا:” اذكرونا بدعاء لا بكاء. موعدنا صلاة في الأقصى. انّ غدًا لناظره لقريب…”

حنظلة_يكتب

Posted in People, بالعربي | Tagged , , , | Leave a comment

عندما نامت العيون الشركسية

ها أنا أقف عاجزة أمام بياض الصفحة والقلب الذي يقطر دمعًا. لطالما أردت الكتابة عنك ولكن ليس لرثائك، بل لانبهاري الدائم بك وبتركيبة شخصيتك الفريدة التي لم أعرف لها مثيلًا… عندما علمت بمرضك منذ شهر تقريبًا، كنت مقتنعة بل واثقة تمامًا بأنها فقط مرحلة صعبة وسوف تمرّ وتنقضي. ستعود حتمًا لأهلك وأحبابك. هذا ما كنت أمنّي به النفس في الفترة الأخيرة وأردده على مسامع الجميع. لطالما كنت قويًا وستنتصر بإذنه تعالى على المرض، ولكن شاء الله أن تفارق هذه الدنيا باكرًا أعلم أنه كان بك رحوما

الايميل الذي لم تقرأه

الايميل الذي لم تقرأه

أغمض عيناي فأتذكر يوم تركت الأردن مودعةً. أذكر أني تلقيت منك اتصالا قبل اقلاع الطائرة وأني بكيت كثيرًا. قلت لي:” لا أريدك أن تبكي، الله يرضى عليك. أريدك ان تفرحي دائمًا”. لم أكن أعلم يومها أنه الوداع الأخير وأنني لن أراك بعدها. أنصت قليلًا فأتذكر كلماتك المحببة” طرش أكابر” عندما لا تريد أن تجيب على أمر ما. 7 أيام في الأردن كانت كفيلة بجعلك من أقرب الناس لي، في محنة مرض والدتي كنت دائمًا خير سند. كم أكره نفسي لأنني لم أستطع أن أكون بقرب عمّتي عند اشتداد مرضك… كلُّنا سيرحل يومًا ما وسيذكرنا الناس بأفعالنا. أشهد بأنك نعم الولد البارّ بأهله ونعم الزوج والأب. متأكدة بأنك نعم الصديق أيضًا. تواجدك قرب أي انسان كان بمثابة نسمة صيف ناعمة ملطّفة، رحمك الله وأسكنك فسيح جنّاته. أنت شخصّية لن تتكرر.أستعجب لمن لا يُبهر بسداد الرأي، وخفة الدمّ، والكرم، وحُسن الضيافة. ثقافة عالية وأخلاق رفيعة. عسى أن يكون العوض بأولادك أحبّائي محمّد وعبدالرحمن. اللهم اجعلهم من عبادك الصالحين الذين لن ينقطع ملك بسببهم. مهما قلت ومهما حزنت وتأثرّت تبقى الفاجعة الكبرى على عمّتي التي لم تفقد زوجًا فقط. بل صديقًا ورفيق درب تعاهدتما أن تمشياه سويا.

ارقدي بسلام أيتها العيون الشّركسية. نم قرير العين أيّها الانسان المغعم بالانسانية. عسى ربّي أن يجمعنا بك في الدار الآخرة على سرر متقابلة…

hishamm

Posted in Goodbye, People, Personal | Tagged , , , | Leave a comment

33

I wanted to publish this post on my birthday, but I figured I’d be too busy replying to facebook birthday wishes from “friends” who got notified to celebrate it with me by wishing me a “Happy birthday”! On second thoughts, I might remove my birthday from facebook anyway!

I’ll be 33 in a few days and I’ve never been at ease with my age or myself like I am now. I don’t hate my body anymore, I’ve accepted all my curves & how much I weigh and figured that weight, just like age, is just a number! This doesn’t mean that I won’t be eating healthy any more, but wouldn’t freak out on the extra kilos I might put on…

I’m witnessing the birth of facial wrinkles, especially on the sides of my eyes but that’s OK! In fact I’m thankful I haven’t grown any between my eyes, because as I age, I’ll not grow into that forever angry face due to those nasty lines on the front. I’d hate to be stuck in that look! I have always loved dimples and I like to think that I’ve been granted one in my thirties. I can see it when I smile, a tiny one on my right cheek… Could it be another wrinkle claiming its right to appear? who cares?  It’s just a point of view anyway 🙂

I have tricked my hair and dyed it many times over the years way before any gray hairs appear. In fact I haven’t seen any till now, pretty smart eh? I still like to take weird poses when having my photograph taken, I would love to race with anyone who challenges me to, even though I’ve never won any race my whole life but it makes me genuinely happy to grasp for breath and feel that ache in my stomach and knees, to hear my heartbeats in my throat! I would still draw on foggy windows then say it wasn’t me. I don’t think I would ever stop watching cartoon animations and will always get emotional and involved with the characters and would never be ashamed of weeping in public…

I’m still single, but that’s OK! And my message here is to all the ones who love me and care about me: Getting married is not my biggest of worries. It’s no fun ride, at least that’s not how I view it. I’m not against it but I still have the same high standards I’ve always had and time won’t bend that or break it! It’s annoying and  it hurts to see people you love hurling around to make sure you get married. I will not get married to an old guy just because I’m not in my twenties anymore and no I can’t accept someone who is divorced with four kids for marriage’s sake! I’m an independent working woman, I don’t need to throw away all my social life accomplishments or compromise anything that I’ve achieved just to please a potential husband. If I ever get married, it should be because I want to not because that’s the best thing I can get due to my age! Or because I must have a baby of my own!

Sentences like, what’s wrong? Or why are the guys so blind? Or why are you so picky? are really annoying and sometimes hurtful… I understand you want me to be happy but who said happiness is only achieved through marriage? Who said I’m not happy? I’d rather fall in love than have kids or raise someone else’s kids!

I’m single not incomplete dear society, a woman can be unmarried and happy, those two things are not related. You want me to be happy? Offer me a flight to India or Uzbekistan! Teach me a few tricks in photography! Would you go skydiving with me? I would really love to ride a Harley Davidson! Take away all the smart phones and communicate with me! I want to watch a musical! Fall in love and be loved back!

33_year_olds_rock_tshirt-rc500485752144507b9c722254b83ea73_wigmd_324

Posted in Love, Personal, Philosophy | Tagged , , , , , , , , , | Leave a comment

أنا و سعيد

image

-“شكلك بتحبي (فلان الفلاني) يا مس!”
قالها، بعد أن لمح صورة زميله في الصف معلقة على الخزانة في مكتبي.
ابتسمت قائلة:” بحبكم كلكم، بس بالصدفة متصورة معه”
– “بدك أتصور معك؟” أضفت عندما أحسست بأنه يلمح لذلك.
-“لا… لا أريد”. وخرج من مكتبي مطرقا”…
حاولت أن أحلل الموقف وأفهم ما حصل، لكن دون جدوى. على اﻷرجح انها حشرية اﻷطفال التي تدفعهم للسؤال عن كل شيء..
البارحة، و قبل الانصراف بدقائق، استأذن سعيد بالدخول الى مكتبي. ظننته يريد أن يستفهم عن مواعيد المسابقات ولكن للمفاجأة قال لي:” مس اليوم فيني اتصور معك”.
احتجت بعض الوقت ﻷتذكر الحادثة التي مرت منذ أيام وعندها قلت ضاحكة”: “ليش اليوم يا سعيد؟”
قال لي: “لما سألتيني هيديك المرة، ما كانو تيابي مناح بس اليوم لابس أحلى تياب عندي!”
لم يخطر ببالي هذا اﻷمر سابقا”! هو لم يرفض فكرة الصورة معي ولكنه اعتقد أن لباسه لم يكن يليق!
-“حاضر يا سعيد، بدك حدا يصورنا أو مناخد سلفي؟”
-” بفضل سلفي يا مس!”
أحمد الله أن بطارية هاتفي لم تكن فارغة! أخذت الصورة:” سلفي وكل الصور يللي بمكتبي خلفي” مع سعيد، بعدها حمل سعيد حقيبته المدرسية وخرج مهرولا… “ثانك يو مس… بااااي”
-” سعيد ” هو اﻷصغر بين التوائم الثلاثة. لطالما أخطأت باسمه فأناديه “آدم” باسم أخيه، حتى قال لي مرة:”يا مس، كل ما مر من جنبك رح أضحكلك تتذكري انو أنا سعيد”
أسعد الله سعيد و اخوته وأسعد الله أوقاتكم جميعاً.
————————–
-“Looks like u like my classmate, miss!” He said it after he saw his friend’s photo with me on the closet.
-” I love all my boys, it just happens that I took a photo with him”.
-” Do you want to take a photo with me?” I added, as I felt this is what he was aiming for…
– “No”… And he left the room…
I tried to analyze the situation but failed to understand why this conversation happened. Maybe his question was out of curiosity, kids his age ask about almost everything.
Yesterday, when I was packing to leave, “Saïd” comes knocking on my door.
– ” I can take a photo with you today, miss.” I was surprised by this request and it took me a few moments to remember what happened a couple of days ago.
-” Why today Saïd?”
-” Well miss, when u asked me the other time, I wasn’t sure I was well dressed but today I am wearing my favorite outfit! I’m ready!”
I gave him a genuine smile, I couldn’t imagine that this was the reason he refused to take a photo with me, his clothes!
-” With pleasure, Saïd. Do you want someone to take the photo or you prefer a selfie?”
-” A selfie would be better, miss.”
I was really grateful that my phone battery wasn’t dead that moment, took the selfie with “Saïd” who grabbed his school bag in a hurry and left the office…”Bye miss, thanks!”

“Saïd” is the youngest of the triplets in grade six. I often confuse his name with “Adam” his brother and it seemed it bothered him. One day he told me: ” I will keep smiling at you until you remember it’s me “Saïd” ( the name in Arabic means happy)
It was the highlight of my day. I wish you dear readers all the happiness in the world, and to Saïd even a bit more ♥

Posted in People, Personal, بالعربي | Tagged , , , , , , | 2 Comments

أمطرت وبكيت

image

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻧﺘﺬﻛﺮ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﺰﻧﻨﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻤﻄﺮ؟ ﻫﻞ ﻫﻄﻮﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻬﻄﻮﻝ
ﺃﺩﻣﻌﻨﺎ؟ ﻧﺘﻮﺣﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻓﻨﺒﻜﻲ ﻣﻌﺎ” ؟ ﻭﻫﻞ ﻳﻐﺴﻞ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻛﻤﺎ
ﻳﻐﺴﻞ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﺍﻟﺸﺠﺮ ﻭﺍﻟﻄﺮﻗﺎﺕ؟ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﻛﻨﻲ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ، ﺍﻟﻤﻘﻴﻤﻴﻦ ﻓﻲ
ﺫﺍﻛﺮﺗﻨﺎ ﺃﺑﺪﺍً، ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﺎﺭﻗﻮﻧﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺒﺘﻌﺪﻭﺍ ﻳﻮﻣﺎً، ﺃﺷﻮﺍﻗﻲ ﺍﻟﻴﻜﻢ ﺗﻔﻮﻕ
ﻗﻄﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻋﺪﺩﺍ، ﻭﻗﻠﺒﻲ ﻳﺨﻔﻖ ﻟﺬﻛﺮﻛﻢ ﺃﺑﺪﺍ . ﺳﺄﺅﺟﻞ ﺃﺣﻼﻣﻲ ﻟﻠﺮﺑﻴﻊ
ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ، ﺃﻭ ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻠﺼﻴﻒ، ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻧﻨﻲ ﺳﺄﻇﻞ ﺃﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺃﻃﻴﻞ
ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ، ﻭﺃﻧﺘﻈﺮﻛﻢ ﻓﺮﺣﺔ ﻟﻌﻴﺪ ﺑﻌﻴﺪ… ﺑﻌﻴﺪ..ً.

Posted in Love, Memories, Personal, بالعربي | Tagged , , , , , , , , | 4 Comments

كن صديقي…

هرعت اليك هربا من كل شيء ومن كل ما يحيط بي من دمار، لتلفحني نسمات تشرين الحزين. ابتسمت لك شاكرة استقبالك اللطيف. أخافني سكونك المفاجئ في الظهيرة وارتدت نظراتي من توهج الشمس على صفحتك لتتلقف الأصداف الصغيرة المغروسة المنسية في طيات رمالك التي ليست رمالا، بل الملايين من الحصى المتناهية الصغر المتناثرة بجانبك. تراها نهاية مشتركة للاحلام الوردية التي بقيت أحلاما فكان قدرها التشرذم ولم يبق منها سوى الذكرى؟ لم أحاول أن أسمع الآهات الصادرة عن الأصداف كما كنت أفعل في الصغر. فلا يزال يؤلمني نداؤها اللامتناهي الذي لا مجيب له. اكتفيت بالنظر اليك والتقاط بعض الصور، كسائحة في متحف. لقد مر الكثير من الوقت منذ لقائنا الأخير… فيا ليت زرقتك تباع في الصيدلية دواء” للانكسارات النفسية، ويا ليتني أعود بالزمن فأركض حافية مداعبة أمواجك…قبل أن أغادرك وقبل لحظات الوداع سمعت قهقهتي في الأصداء عائدة لي كأننا في الأمس البعيد وكأني طفلة بقربك لم تكبر أبدا…

image

Posted in Personal, بالعربي | Tagged , , , , , , , , , , , , , , | Leave a comment

Muffled Murmurs

Like a rain drop falling from above knowing it will hit the soil and break with dirt, that’s how she felt. Is falling in love similar to falling from the skies? And is crashing with the ground similar to heart breaking? Was it love? If not, it is destructive fascination for sure. His heart pounding astray is slowly killing her…

Never in her life had she wished to be younger like this time. He invaded her thoughts, intoxicated her mind and made her submissive, something that was never like her. He tamed the rebellious beast inside her not by his charms and looks, which he had,  but by the power of his words and thoughts. They were opposites. He engulfed himself with the serenity she always lacked. It was his best feature.

Deep inside,  she knew he will leave but she was pleased with his presence around no matter how pathetic it sounded or how short it was going to be. He was completely taken by the writer that she was and ever since she discovered that, the ink in her veins that poured on her papers completely dried, letters and words conspired against her and abandoned her. She stopped writing. She saw herself as an amateur, while he thought she was all that. He quoted her, discussed books and literary views with her, the things that made her more and more attached to him.

To accept what comes your way is not necessarily passive living, you get there after years and years of realizing that what will be will be no matter how hard you fight it or fight for it. This is why she understands that in the journey of life, hers, she is but an oasis or maybe a train station and not home. Those who come to her merely take a break from their travels no matter how long they stayed. No matter how comfortable they get around her, she will never be a final destination to anyone…

Next time you hit a station, listen carefully, for amidst the fiasco of life you might hear the walls discretely weeping. Those who leave without goodbye are the most tender hearted for they will never see you cry…

Raindrops falling on exposed soil can break off soil particles to be lost in run off waters

 

 

 

Posted in Goodbye, Love, Personal | Tagged , , , , , , , , , , , , | Leave a comment

ثرثرة فتاة محلّية

لم أترُكها أبدًا. حتى عندما خططت لذلك، لم تجْرِ الرياح كما اشتهت أشرعتي، فأدركت من يومئذ بأنني طُبعت وصُبغت بها. هي أنا. بصخبها ونمط حياتها المتباطئ، بتقليديتها وحفاظها على تراث أجدادها رغم كل ما عصف بها من نزاعات، برحابة صدرها الذي يختزل حُبّها لأهلها وحنوّها على المستضعفين فيها، بحُسن ضيافتها لكل من سكنها أو زارها…

مدينتي حسناءٌ مُهمَلة،لا يُخفى حُسنُها على كل صاحب بصيرة فجمالها لا يدرك بالبصر. يزداد غلاها في قلب من هجرها، فترتفع قيمتها عنده كلما ابتعد عنها مع ادراكه حجم خسارته . يدّعي الجميع حُبّها وقليلٌ من عشاقها الأوفياء… كدوالي العنب المثمرة، تتدلى ثرياتها للخارج ولا يصل لها الّا القليل القليل. طرابلس بوصلتي، فهي مداد كتاباتي ونبضُ صوري التي ألتقطها (على تواضعها). شجرة “زفيّر” مغروسةٌ في قلبها أنا، يلفح هواؤها البحري أغصاني الخضراء وأبقى كزهر الليمون، أنتظر قدوم الغيّاب في كل موسم …العبق في الأجواء هو توقيع مدينتي الربيعي على مرّ الزمان. لِمَ أحبُّها؟ وهل يُسأل المحُبّ عن اختياره؟ حُبُّها زجّني لتحدٍّ لا أدري كيف ينتهي، ولم لا وهي المنتهى والهدف الأول والأخير؟ في جعبتي قصص كثيرة، ماهي الاّ يوميات قابعة في خزّانات الذاكرة تتوق لأن تُبصر النور. فهل من يقرأ؟

(يتبع)

المنشية كما تبدو من أعلى ساعة التل

المنشية كما تبدو من أعلى ساعة التل

Posted in Tripoli, بالعربي | Tagged , , | Leave a comment