يوسف

طالعتني عيناه الضجرتين بنظرة تبدي ذكاءً يتقد. نصف ابتسامة كانت كافية لكسر الجليد بيننا، فلما استأنس و اطمأن اقترب مني. بادرته بالسؤال عن اسمه. يوسف، قال.

الانتظار في المحلات التجارية يتيح لك فرصة التحدث مع من لا تعرف لمجرد انك تنتظر أيضاً. كل ما دار من حديث بيننا لا يهم حقاً، اعجابي به كان يزداد في كل لحظة، ما وصلني من مشاعره أدفأ قلبي، فما كان لنصف الابتسامة الا أن اكتملت وأصبحت في أعرض حالاتها!

يوسف في الصف الخامس وكان يحدثني باللغة الإنجليزية بطلاقة. العلوم هي المادة المفضلة لديه في المدرسة.
ستصبح عالما عندما تكبر اذا!
لا!
لم لا؟
بل سأعمل مع أبي في السوبر ماركت.

من مكان ليس ببعيد كانت والدة يوسف تنتقي المزيد من الاغراض، ووالده يسترق السمع الى حديثنا. الوالد كان فرحا لأن ابنه يتحدث بالانجليزية،وهو لم يفهم أي كلمة مما كان يقول. ليته يعلم ان ابنه يراه بطلاً، ليتني أخبرته بذلك…

#طرو_صطوري

image

Advertisements

About Ymn

انا المرأة الزوبعة فقل للنخيل يطأطئ حتى أمرّ
This entry was posted in People, Personal, بالعربي. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s