كن صديقي…

هرعت اليك هربا من كل شيء ومن كل ما يحيط بي من دمار، لتلفحني نسمات تشرين الحزين. ابتسمت لك شاكرة استقبالك اللطيف. أخافني سكونك المفاجئ في الظهيرة وارتدت نظراتي من توهج الشمس على صفحتك لتتلقف الأصداف الصغيرة المغروسة المنسية في طيات رمالك التي ليست رمالا، بل الملايين من الحصى المتناهية الصغر المتناثرة بجانبك. تراها نهاية مشتركة للاحلام الوردية التي بقيت أحلاما فكان قدرها التشرذم ولم يبق منها سوى الذكرى؟ لم أحاول أن أسمع الآهات الصادرة عن الأصداف كما كنت أفعل في الصغر. فلا يزال يؤلمني نداؤها اللامتناهي الذي لا مجيب له. اكتفيت بالنظر اليك والتقاط بعض الصور، كسائحة في متحف. لقد مر الكثير من الوقت منذ لقائنا الأخير… فيا ليت زرقتك تباع في الصيدلية دواء” للانكسارات النفسية، ويا ليتني أعود بالزمن فأركض حافية مداعبة أمواجك…قبل أن أغادرك وقبل لحظات الوداع سمعت قهقهتي في الأصداء عائدة لي كأننا في الأمس البعيد وكأني طفلة بقربك لم تكبر أبدا…

image

Advertisements

About Ymn

انا المرأة الزوبعة فقل للنخيل يطأطئ حتى أمرّ
This entry was posted in Personal, بالعربي and tagged , , , , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s