طرابلس تقع في لبنان!

كمن يهدر في الطاحون فلا صوت يسمع لنا. نحن مغيّبون اعلاميا”، مهمّشون اقليميا”، ولم يهتم بنا أحد أصلا” ما دام من أعطيناهم أصواتنا قد أصيبوا بخرس مفاجئ استدعى استنكارا” شعبيا” على صفحات التواصل الاجتماعي. فطرابلس التي لها حصة الأسد في الحكومة من رئيس وأربعة وزراء, بالاضافة الى ثمانية نواب تتخبط في الاهمال و اللامبالاة سواء من شبه انعدام التغطية الاعلامية أوالاقصاء القسري المستهدف فباتت كأنها ليست جزءا” من الدولة اللبنانية هل نحن فعلا” في طرابلس الشام كما اعتدنا أن نسمع؟ وهل ما يحصل هو عقوبة للمدينة بسبب ذلك؟

الأذى من الاقتتال قد طال وسط المدينة، والأضرار رغم كونها ماديّة فقط الا أنها كفيلة ببث الرّعب في النفوس. لليوم السادس على التوالي تستمر معارك طاحنة هي الأعنف علما” بأنها الجولة رقم 14 في هذا العام. معظم الناس في محيط المعارك مياومون، توقّفت أشغالهم حكما”، بالاضافة الى تعليق الدروس في المدارس و الجامعات حفاظا” على أمن الطلاّب. الأصوات تسمع مخيفة لا تستطيع تبريرها للأطفال الذين يستيقظون في الليل، فتارّة ندّعي أنها “لافاجيت” و طورا” “أم رعيدة”!

لاندري الى متى ستسمرهذه الحالة . غدا” دعوة لاعتصام أما سراي طرابلس، لكن لا أتوقع أن تكون حاشدة. كل ما أعلمه وانا واثقة منه بأن الناس ملّت العبارات المهترئة “كشف الغطاء السياسي” أو “هدوء حذر على المحاور”، كما أعلم يقينا” أن لا أمل يرجى من الجيش أو الدولة بعد سقوط هيبتها مرارا” وتكرارا” من مؤسستها العسكرية العتيدة التي تحمي فئة وتستثني أخرى، و “لا تندهي ما في حدا” من نواب المدينة أو وزرائها الذين أصيبوا بغيبوبة تامة وأداروا ظهورهم للخزّان البشري الذي لا يلتفتون عليه الاّ عند تجيشهم العاطفي وحشدهم لمصالحهم الشخصية…

الى الجيش اللبناني أقول ان لم تستطع أن تحزم الأمور فلا تسيئ الى صورتك المشوّهة أساسا” في نظر الكثير من الطرابلسيين. إلى المحطّات التلفزيونية المشغولة بأي شيئ الاّ عمّا يحدث في طرابلس أقول، كلّنا مراسلون وسنسمع صوتنا لمن أراد على شبكات التواصل الاجتماعيّة علّنا في يوم ما يكون لنا تلفزيون محلّي يعنى بمنطقتنا المهملة، والى نواب المدينة المتواطئين أقول، الانتخابات قريبة وسنقاطعكم كما تخلّيتم عنّا علما” بأنني لست من ناخبي المدينة بل من سكّانها.

وإلى الفيحاء طرابلس أقتبس من أحلام مستغانمي لأقول: “ثمّة مدن نسكنها وأخرى تسكننا، و مدن نكتبها و أخرى تكتبنا. و ثمّة من هي مداد حبرنا، نكتبها حتى و نحن نكتب سواها”… وأضيف: وثمة مدن نحلم بأن نشيخ فيها فتحرقنا في عز شبابنا… لعل الفرج قريب يا مدينتي الحزينة… لكل سكان طرابلس الفيحاء أوصيكم بالحذر والله يحميكم.

A9rxKgdCUAM3Zh-.jpg large

 

 

.

Advertisements

About Ymn

انا المرأة الزوبعة فقل للنخيل يطأطئ حتى أمرّ
This entry was posted in Lebanon, Tripoli, بالعربي and tagged , . Bookmark the permalink.

One Response to طرابلس تقع في لبنان!

  1. Nur Arab says:

    Right from the heart.. very authentic..
    Thanks Ymn ❤

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s