10 أسباب تجعلك تحبين الرجل العكاري

1. كنقاء ثلوج عكار وغزارة أنهارها، يبهرك القلب العكاري من غدق الحب الذي يفيض به، رغم قساوة المظهر الخارجي أحياناً.

2. عن الشهامة والمروءة أتحدث. لا يمكن لعكاري أن يراك في مأزق ولا يهرع للمساعدة، حتى لو لم تطلب منه ذلك.

3. قلما تجد عكاريا لا يتسم بالشجاعة والاقدام، علمته الحياة أن لا شيء يخيفه وهو على حق، إن وضع هدفاً نصب أعينه، فلا شيء يثنيه عن إدراك مبتغاه.

4. للرجل العكاري روابط عائلية وثيقة، العائلة تعني الإنتماء والعزوة، أهميتها اجتماعياً في محيطه مرتبطة بحجم عائلته ومكانتها.

5. لئن تجسد الكرم في انسان، لكان عكاريا بامتياز. لا يمكن لضيف أن يمر على عكاري دون أن تمد الموائد مهما كان وضع العكاري اجتماعياً.

6. الرجل العكاري يشعر دوماً بقوة الجماعة ويحاول التقرب لك، فإن لم تكن من نفس العائلة، فأنت من نفس الضيعة، وإن لم تكن من نفس الضيعة يكفيه أنك من عكار ليصبح عضدا وسندا لك.

7. اذا أحبك عكاري فاعلمي أن قلبا غيورا قد احتواك، وليس بالغريب عليه فغيرته على عرضه من أساس تركيبته النفسية وتتعداها لابنة الجيران وبنت الضيعة أيضاً.

8. مهما اختلف العكاريون مع بعضهم وتنازعوا، هناك دائماً “كبير العائلة”، المرجع الذي يفصل بينهم وكلامه مسموع وينفذ ولو كرهوه.

9. العكاري صياد ماهر، نظرته ثاقبة ويتعلم ذلك منذ صغره. قلما ترى عكاريا لا يهوى الصيد وسيحاول أن يعلمك حتماً، حتى لو لم ترغبي بذلك. بالاضافة إلى الدبكة التي هي شغف يكبر كلما كبر، يفضحه أينما حل اذا أنه لا يمكن أن يسمع طبلا دون أن يستعد للدبكة مع المجموعة.

10. لديه ما يكفي من القصص المضحكة عن طفولته و أيام المراهقة ليرويها لك، مواقف قد تكون الموضوع الأبرز في سهرات عدة وكلما أعيدت ازداد الضحك أكثر من ذي قبل. القصة تروى صوتا وصورة مع تمثيل بعض الحركات ان اقتضى الأمر.

تحية لروح العكاري الذي ملك قلبي ولا يزال يسكنه رغم رحيله القسري، الى حبي الأول الذي فطمت عليه. إليك أبي.

image

Posted in Love, People, Personal, بالعربي | Tagged | Leave a comment

الرسالة الأولى: في عيدك بابا

أكتب اليك بالعربية لأنها الأحب اليك حتماً. شغفك الذي غرسته في نفوسنا دون أن تعي ذلك حقاً. قررت أن أجعل يوم ميلادك محطة سنوية لأكتب لك، اخبرك فيها عن أحوالنا. ثمانية أشهر قد مضت على رحيلك عنا ولا تزال غصة الفراق تخنق آهات خرساء أكتمها في قلبي الأجوف بعناية لئلا تفضحني مشاعري، فينهار كل ما حولي.

كلما اتذكر بأنك تنبأت بموعد موتك أضطرب. “سأموت بعمر ال 64، مثل الرسول… أعمار أمتي بين الستين والسبعين يا أبي… ما بقي من العمر قد ما مضى”. لم تكمل ال 64 بابا، عيدك في الجنة أكيد أحلى.

كم كنت أحب أن تراني وأنا أتقدم لامتحان السواقة، كنت ستكون فخورا بي كما هي العادة… وأنا في الامتحان ظننتني أراك مع اللجنة الفاحصة ترقب من بعيد متوترا أكثر مني، تتصبب عرقا، تنتظر بشوق انتهاء الامتحان لتفرح بي… “أخيراً مميتو! ااااه لك ايه هيك ها”…
لا زلت بحاجة لبعض التمرين، لم أقد في الطريق سوى بضع مرات وأحتاج بضعا أخرى لأتمكن من القيادة بشكل جيد…

-“شايف البحر الأزرق؟  وراه الجبل الأخضر؟ شوفي هناك؟ قبرص سيدي… قبرص” هل تتذكر هذا الحوار في مسلسلك المفضل؟ حسنا، كنا حتماً سنردده معا كلما ذكرنا الحبيب عبودة وهو يتابع دراسته في قبرص التركية. آه لو أخبرك عن بطولاته مع رفاقه،  يذكرني بك وبصداقاتك في اسبانيا، فمنزله مقر للجنسيات العربية كلها. ننتظر بشوق تخرجه. صغيرنا كبر بابا…

– أما “الست فنصة” نور، فتضع جنينها بعد عدة أشهر. كانت ستسميه “يحيى”، وتذكر اقتباسك للآية الكريمة” يا يحيى خذ الكتاب بقوة” ولكنها عدلت عن ذلك لكون الاسم لا يلفظ بنفس الطريقة في الجزائر. تعجبني فكرة أن أكون خالة، وأتوق لرؤية الصغير “يوسف”، حفيدك. سأخبره عن جده الذي حلم برؤيته، سأغني له أغنياتك “محبوبتي بالسما” كما كنت ستفعل وأعطيه سبحتك ليلعب بها…

– ست الكل “نانا” كانت مريضة في المستشفى وخرجت منذ يومين. لم يبق في منزلنا سواها وأنا وفرح، نقوي أنفسننا ببعض ولأجل بعض. تجتهد في اخفاء دموعها التي نراها ونتسارع أنا وفرح لتجفيفها واضحاكها، عظيمة هي نانا يا غزغوز. قد أفرغ الله على قلبها صبراً وسكينة بعد فراقك، ايمانها كبير بالله وهذا ما يجعلها متماسكة نوعاً ما. سنعود للمستشفى قريباً، قلبها الكبير تضيقت شرايينه من ثقل الحياة…

– أبدأ الجملة، وتكملها فرح. نقتبسك، نردد كلماتك وعباراتك على مدار الوقت. قررنا أن نحفظ سورة “طه” للمشاركة في المسابقة القرآنية هذا العام، وفرح طبعاً تسبقني كما هي العادة في الحفظ، تبطئ قليلاً لأجلي، تعلم كم تهمها مشاعري بابا. شريكتي في كل خطوة.

هذه حالنا من بعدك بابا. الحياة تستمر ولكن بدونك لا نكهة أو طعم لها. كلما هممت بعمل ما، أستحضر كلماتك التي تهز كياني ” أنا ما عملت شي بحياتي، انتو انجازي. انتو مشروعي الناجح”. كلما أنجزت شيئاً،  أتخيل أنني أرى الفخر في عينيك وابتسامة الرضا، فيطمئن قلبي…

خرجت من هذه الدنيا الفانية نظيفا طاهرا، لا لك ولا عليك. ذكر اسمك يفوح عطره ويعبق في المجالس. ستبقى دائماً فكرتي السعيدة بابا. لم أعد أكتب اسمي الا كاملا، ثلاثيا، لأمتع نظري باقتران اسمي بإسمك. ولا شيء يسعدني أكثر من كلمة “الله يرحم أبوك”…

هلا أتيتني في المنام أكثر بابا؟ قد بلغ الشوق منتهاه…
كل عام وانت حبيبي.

                                        ابنتك، بكرك
                                          ميمي

image

Posted in Birthday letter, Love, People, Personal, بالعربي | Tagged , , , , | 2 Comments

“Jo mapél Wassim”

نمرة بيضا لا! نمرة حمرا بس!و لازم يكون حرف “م”على اللوحة والاّ بيكون داهنها احمر!!! أراجع هذه القاعدة الذهبية دائمًا قبل أن أستقلّ أي سيّارة أجرة… ولكن

يحدث أن يغلبك التعب وكثرة الانتظار في الشمس ، فتتغاضى عن هذه الأساسيات وتستهين بها  … ثمّ تُلقي بنفسك في أوّل سيارة كُتب عليها “تكسي” دون تردد. أقوّي نفسي بأختي- سندي- أعلم أنّهل معي ولستُ وحدي فأجرؤ على المغامرة. ماذا يُمكن أن يحدث حقًا؟

لا أدقق في شكل السائق، يناولني محارمًا ورقيّة آخُذُها شاكرةً فأنا أتصبب عرقًا من حرارة الطقس. يرن هاتفي. اتصال من المدرسة وعندما أنهي المكالمة تأتيني دُفعة أُخرى من المحارم، فأنظر باستغراب للسائق الذي أراه يُحدّق فيّ ببلاهة على المرآة الأمامية. أعقد حاجبيّ عابسة: “شُكرًا… بكفّي” أُخبره بوجهتي وأعود لأنشغل بهاتفي لأتفادى نظراته المريبة يُخفف صوت  الراديو ويسألني:” حضرتك معلمة؟” أُومئ بالايجاب. تعلّمت في مواقف كهذه أن لا أصحح أية معلومة أو اعتقاد تجنبًا لأحاديث لا تنتهي…

معلمة فرنسي، صح؟

صح.

JO MAPEL WASSIM

أرفع حاجبًا واّنزل آخرا… أنظر الى فرح اختي فأراها تحاول جاهدة ان تكبُت ضحكة في أعماقها.

“قلبي دق” …

ألتفت اليه… مصدر الصوت… أحقًا قال ذلك؟ وتبدأ موجة من الجنون واللامنطق تعصف بركاب هذه السيارة. يُتابع ليُقنعني أنني لن اندم. “أنا صحيح فقير بس غني… الملك لله بس بيتي ملك… صحيح أنّه لا يملك شيئًا ولكنّه حنون وسيستمع لكل مشاكلي… ممكن تعطيني جواب؟

ألتفت فأرى فرح تُشيح بنظرها بعيدًا عنّي, والضحكة التي حاولت أن تكتُمها سابقًا تحوّلت لدمعات فاضت في عيونها من غرابة الموقف. أفكّر سريعًا بحلّ يُخرجني من هذه الورطة، وفجأة أحسست أنني أسكن في الصين وليس في الميناء… أطويلة حقًا هي المسافة لأصل الى بر الأمان؟ أوّل ما يخطر ببالي هو اتصال أخرج به من هذا المأزق، أتصل بالماما التي لا املك ما أحدثها كوننا تحدثنا من نصف ساعة فقط. أسألها ان كانت تريد شيئًا فنحن اقتربنا من المنزل..تُغلق أمي الهاتف واتابع حدثًا وهميًا مع لا أحدظننت أنني بذلك أعطيه فرصة للتراجع، حاولت ان أُوحي له أنني غير مهتمة على الاطلاق. عبثًا. يستأنف فيعيد الحديث.

لا. على الأرجح أنك تقول نفس الشيء لكل من يصعد معك في السيّارة.

الله يسامحك… قالها بتنهّد خرج من قلب مجروح. “سألتك ان كنت معلمة فرنسي وقلت نعم ثم قلت لك قلبي دق… أيعقل أن أقول ذلك لكل الركاب؟

ضاق صدري ذرعًا من الأمر. اذا بتريد ظروفي ما بتسمحلي… لم اعرف كيف أجعله يعدل عن رأيه بطرقة مهذّبة…

ظروفك ما بتسمحلك يعني أهلك ما بيوافقوا لأني فقير…

أرجو أن تّنهي هذا الموضوع، لا فائدة من ذلك… قلتها وقد لاحت شجرات النخيل على مستديرة “الغروبي” وقلت في نفسي أن الفرج قريب… “سمعيني بس” …”معك لنصول عالبيت” أوقفته قبل أن نصل ببضع بنايات خوفًا من أن يلحقنا…

خدي رقمي… شو بتخسري. شي يوم اذا كنت متضايقة بتلاقيني” .كأنني أسمع في الخلفية أغنية “غواّر” ” بكرا لمّا بيجي البرد .مالك غيري كانون

اتجهت أنا وفرح الى بناية الجيران واختبأنا تحسبًا، فلربما كان لا يزال ينتظر… وبعد مُضي القليل من الوقت وصلنا الى البيت أخيرا، بعد أن انفجرنا من الضحك ونحن نقص للوالدة ما حدث.

كلّما أستذكر هذا الموقف ، أبتسم. أتساءل حقًا لو ان الأمور هي بهذه البساطة فعلًا. لماذا يجب أن تكون العلاقات معقّدة؟ البسطاء هم السُعداء حقًا. ولكن البساطة تُرعبنا ونسعى دومًا لتعقيد كل شيء. فلا البسيط يصل الى ما يُريد ولا المعقّد أيضًا.

تحية الى وسيم البسيط، عسى أن تجد ما تريد

keep-calm-and-love-wassim-32

Posted in People, بالعربي | Tagged , , , , , | Leave a comment

يوسف

طالعتني عيناه الضجرتين بنظرة تبدي ذكاءً يتقد. نصف ابتسامة كانت كافية لكسر الجليد بيننا، فلما استأنس و اطمأن اقترب مني. بادرته بالسؤال عن اسمه. يوسف، قال.

الانتظار في المحلات التجارية يتيح لك فرصة التحدث مع من لا تعرف لمجرد انك تنتظر أيضاً. كل ما دار من حديث بيننا لا يهم حقاً، اعجابي به كان يزداد في كل لحظة، ما وصلني من مشاعره أدفأ قلبي، فما كان لنصف الابتسامة الا أن اكتملت وأصبحت في أعرض حالاتها!

يوسف في الصف الخامس وكان يحدثني باللغة الإنجليزية بطلاقة. العلوم هي المادة المفضلة لديه في المدرسة.
ستصبح عالما عندما تكبر اذا!
لا!
لم لا؟
بل سأعمل مع أبي في السوبر ماركت.

من مكان ليس ببعيد كانت والدة يوسف تنتقي المزيد من الاغراض، ووالده يسترق السمع الى حديثنا. الوالد كان فرحا لأن ابنه يتحدث بالانجليزية،وهو لم يفهم أي كلمة مما كان يقول. ليته يعلم ان ابنه يراه بطلاً، ليتني أخبرته بذلك…

#طرو_صطوري

image

Posted in People, Personal, بالعربي | Leave a comment

كيف تتم صناعة الحب؟

الطاولة مستديرة والفرسان ستة، تصفير وقهقهات وحماس لا يخبت أبداً، يتجدد من موسم الى آخر. في مثل هذه الأيام، بداية العام الدراسي، والتحضيرات للعودة من شراء الكتب المدرسية إلى الحقائب والقرطاسية، منذ أكثر من عشرين عاماً، بدأت قصة حب ازدهرت على مر السنين و لا تزال جذورها متأصلة في قلوب أبطالها. عائلتي.

الكتب أولاً ثم القرطاسية لاحقاً، هكذا كانت طقوسنا. ينتظرنا والدي في السيارة كما تحضر والدتي لوائح الكتب، التي توضبها بأناقة تامة مع قلم تعلم أنها ستحتاجه فيما بعد، بينما نحضر أنا وإخوتي كتب العام السابق التي لاتزال في حالة جيدة لنتوجه إلى تلك المكتبة التي بقيت حتى يومنا هذا في شارع الراهبات، تبيع وتشتري الكتب المستعملة. صاحب المكتبة صديق قديم لأبي من أيام الطفولة وكان ينتقي لنا أفضل الكتب المستعملة التي كانت تبدو كالجديدة تماماً، وفاءً. في الوقت الذي كان الكبار مشغولون باحضار الكتب وترتيبها والتأكد من الطبعات المطلوبة، كنا- نحن- الصغار نقفز خارجاً، نتسابق على الرصيف، نمسك عامودا وندور حوله، مهما طال الوقت لم يكن يهم، كنا مستمتعين جداً. عندما لم تكن المكتبة مكتظة بالزبائن، كان صاحب المكتبة يضيفنا ببيسي (شربا ردا) أو جلول، وكان طعمها رائعاً مختلفاً عن كل الببسي الذي تعرفه.

كل هذا لم يكن يهمني فعلياً لأن الأهم هو مرحلة انتقاء القرطاسية. “مملكة الألعاب” هي دوماً مقصدنا وعمو “فاروق” كان صدره رحبا كوساعة محله وأكثر. لم يتأفف يوماً من طلباتنا التي لطالما تغيرت مراراً وتكراراً كلما اكتشفنا “محاية” على رائحة الفواكه أو “مسطرة” تلمع أو يسبح في داخلها سمك ونجوم. وبين دفاتر الخط خط والخط خطين والكارو، ودفاتر “الخمس الوان” للكبار واقلام ال “ستيلو”، كانت تدور معارك ومحاور ومفاوضات بيننا – نحن الاخوة- لجهة اختيار الشكل والنوع. دون أن ننسى طبعاً الرسمة على “التجليد” اللاصق الذي سيغلف كتبنا لاحقاً.

نهرع في العودة إلى المنزل للمهمة الأصعب والأهم في كل هذه التحضيرات: مرحلة تجليد الكتب. نتحلق كلنا حول الطاولة المستديرة على شرفة منزلنا ونتوزع المهام. الكبار (أنا وفرح) نمحي الكتابة القديمة والتسطير عن الكتب في روح تنافسية عالية! الرابح هو من ينهي كميات اكبر في وقت أقل، الصغار (نور وعبدالله) تارة يشجعوننا و طورا يلبون طلبات الوالد والوالدة. المهمة الأصعب والأكثر دقة هي من نصيب الوالدة والتي تقتصر على تجليد الكتب. مقص ومسطرة وذوق رفيع هي أدواتها، منتهى الدقة والاتقان والاحترافية في التجليد وهو فن لا يدرك صعوبته إلا من حاول وجرب. الوالد (رحمه الله) يستلم الكتب مجلدة ليضع عليها ملصقا، ثم يكتب بخطه الجميل أسماءنا. ثم تفرز هذه الكتب ليضعها كل في حقيبته، مع شعور لا يخلو من الانجاز والاستعداد لبدء العام الدراسي الجديد.

أحزن فعلاً عندما أرى الأهل هذه الأيام لا يعبؤن بهذه التفاصيل. يكفي أن تعطى لائحة الكتب المدرسية إلى مكتبة ما لتهتم باحضارها وتجليدها وحتى وضع الاسم عليها. ما هو دور الطفل من هذه العملية؟ لا شيء حقاً وهذا ما يؤثر نوعا ما على مزاج الطفل في عدم استعداده للعام الدراسي.

الحب يصنع بالمشاركة، هذه هي الوصفة السرية لترابط الأسر والألفة بين أفرادها. اذا أردت أن يحبك أولادك لا يكفي أن تعطيهم ما يحتاجون إليه، فهذا واجب، بل عليك بمشاركتهم في اتخاذ القرار مهما كان الامر بسيطاً. شاركهم ليشعروا بأهميتهم يقدروا ذاتهم، ليعلموا أن الحب غرسة تكبر في القلوب كلما تشاركنا وتقاسمنا أمورنا وهمومنا وأفراحنا. أذكر أننا كنا دائماً ننقسم الى فريقين في البيت لانجاز أي مهمة: فريق الماما وفريق البابا… حتى في الألعاب، لا توجد لعبة الا ولعبناها سوية كعائلة من “مونوبولي” و”سلم والحية” و “البرجيس” ولا تخلو هذه الالعاب التنافسية من ضحكات لا تزال صدى قهقهاتها يسمع في زوايا القلب. الحب هو أن تغمض عينيك ليعود لك شريط الذاكرة نابضاً بنغمات سحرية ترافقك مهما كبرت، لا تموت الا بموتك…

image

اخي عبدالله في أول يوم مدرسي له 💕

Posted in Love, Personal, بالعربي | Tagged , | 3 Comments

Souhati

This is a birthday letter. A simple “Happy Birthday ” won’t do.

I know you have thought many times of keeping your date of birth undisclosed, because I think about it every year, then I change my mind. This bitter sweet feeling, along with the vibes you get after the many birthday wishes you receive every year will leave u pensive and restless.

What did I do this year? What accomplishments have I made? Did I meet the goals I have once set? Am I a better version of me? Am I still where I really was, just getting older? Am I controlling everything in my life? What about my love life? And those first white hairs like silver threads among the gold? Is that a wrinkle I am growing or a dimple?

Don’t go there and don’t do it this year. Think of ur birthday as a check point,  no more. You are at the peak of your youth, not a perky teen nor an old lady.  A woman at the best years of her life. You have an appetite for life that should be refined and increased.

Think of all the people you made happy this year, of all the happy time you spent with ur nieces. Think of the positive feelings you have grown in your entourage. Think of ” Ana akrah al nakad” campain of all the smiles you gave and the ones you got back.

I will not wish you long years to live, but rather valuable time to spend in the years to come. I wish you health and peace of mind. And I wish u an intense love story where u take charge of everything.  I wish you will travel around the world and see wonders.
I want you to know your worth and never say anything foul about yourself. You are loved dear Souhati, and that’s something that nothing can replace.
My lovely Beiruti mirror, I have a reason to love Beirut now, and the reason is YOU.
Everyday I love you more
image

Posted in Love, People, Personal | Tagged , , , , | Leave a comment

ابعتلي ايميل 📝

I was watching this movie the other day and there was a scene during which the main character was all busy sending an email to a friend. Why did people stop doing that? Of course we all recieve work emails but that’s not what I meant.

When was the last time you sent/ received an email from a dear person pouring all your fears or hopes or even promises? I checked my inbox for updates and the last couple of emails were newsletters or attachments from work. All impersonal, lifeless, colorless and tasteless. Whenever something loses its emotional value -to me- is when it becomes worthless. This is not what emails were created for, or at least not their only purpose to serve.
Some people would say, applications like whatsapp, viber or kik would keep you in contact with whomever you want and would also grant you the chance to a quicker reply and a more vivid conversation. Maybe. But it’s not the same.
Sending emails is not just informative, but also self healing. The time you take to type and concentrate makes you organize your ideas. You might eliminate or add more thoughts in the process until you’re done. And then, you go over it and read it again, imagine the receiver’s reaction when they’d receive it. It is an action that provokes ur sense of emotional existence.
In the past decade, my heart was broken by a requested email and although I considered it to be a very cruel thing to do, an act of cowardice, I have ended another relationship years later by email and  it felt so right back then. I have cried and touched the letters on the screen, sometimes I hugged it. I used to get really angry when attaching a photo after resizing it because it used to take ages to upload. I have laughed crazily at incidents I reported to my best friend, nicknames I gave or even quoting people only us would care about. Hotmail used to have this public profile feature where you would allow strangers to send you emails. I used to go by the name (traveler in life) which sounds pretty silly now but was so cool back then. I received many emails from my public profile from different countries. I wrote back and forth to a guy from Algeria who never wrote back after an earthquake had occurred so I assumed he passed away. Ten years ago I was the cool teacher who had an email! And I received many emails from students with colored fonts and backgrounds, that would basically say: “I love you”. I wrote to my cousin who I have never met before, and still haven’t. I was one of the first family members he made contact with and for that, I am grateful and proud.
Emails didn’t have the “last seen” or “online” feature. Emails weren’t so easy to send, you would have to log in from a computer to do so, smartphones made it a lot easier when nobody is writing anything anymore,and everyone has lost the appetite for it.
I demand an email from every person reading this. Sending an email means “I care”, receiving it means “You’re loved”. Sending an email means I actually took some of my precious time and directed my thoughts to you. I wouldn’t mind a love story based on the “You’ve got mail” Meg Ryan’s movie, it would be aiming very high and it’s certainly not possible! Let’s keep it real. An email of a few lines would do. I promise to write back and might even post ur email on my blog. Tell me anything about you,  share something with me. I can’t wait!

image

meemeee82@hotmail.com

Posted in Articles, e-mails, Love, Personal | Tagged , , , , , , , , | Leave a comment

تموز وفيروز وياسمين

أخرج من سيارة التكسي مهرولة، يطاردني صوت فيروز الصباحي، يحاصرني… موجع صوتها وأنين الكلمات ووقع الأغاني التي تعبق بذكريات الماضي القريب…
أغمض عيناي لأمنع نفسي من البكاء فأفتحها لتستقبلني ياسمينة الجيران. وحشية كسهام تغرز في القلب أزهارها، تطالبني بقطفها وضمها الى صدري، أنفاسها تلهث وعبقها يربكني، أسمعها تهمس لي أن براعمها تتوق لأصابعه الطويلة التي تعلم من أين تنتقي وماذا… فإذا بالدموع التي لجمتها منذ برهة تغدرني وتسقط حارة على وجنتي.. أرتبك عندما أتذكر أنني قريبة الى عملي، بل وصلت. أمسح وجهي وآخذ نفسا عميقا… النساء القويات لا تبكي في العلن…تمضي الحياة وكل شيء يذكرك أبي ولا أملك سوى أشواق وقلب مثقل بالحنين.
سأجمع هذه الياسمينات في طوق سأقبله وأتركه عند قبرك، سأوصيها أن تهمس لك كلمات ستفهمها أنت. وحدك.

image

Posted in بالعربي | Tagged | 3 Comments

عيد بأية حال عدت يا عيد

لم أسمع تكبيرات العيد باكراً هذا الصباح، كل شيء متواطئ مع غيابك بابا. لم أسمع صوت تصفيرك وأنت تحلق ذقنك ووقع الشفرة على ايقاع دندناتك. لم تسألني اي ربطة عنق ترتدي واذا كانت “بتلبق أو لأ”، لم تستعجلنا كعادتك “تأخرنا يا ابي!” لم أكن أعلم أن العيد يستمد فرحته من طباعك وتصالحك مع نفسك. يرن صدى كلماتك في اذني “أنا بعرف يا أبي؟ الأمر يومئذ لله!”
الأمر يومئذ لله بابا… الله يجمعنا على سرر متقابلة. كل يوم بشتاقلك أكتر Continue reading

Posted in بالعربي | Leave a comment

تُركيا جمعتنا

أن تلتقي بمن لم تعرفه قبلًا وتشعُر بالحنين والانتماء ليس ضربًا من الخيال، بل فرصة أنعم بها عليك القدر قد لا تكرر أبدًا. تجربة تهزّ كيانك فترى نفسك مجهشًا بالبكاء على فراق تعلم مسبقًا أنّه محتوم، وتبتسم رغم ذلك فلا تنكر سعادتك بلقياهم في نفس الوقت.
كم حفظنا من أشعار “محمود درويش” و “أحمد مطر”، كم عشقنا رسائل “غسّان كنفاني” إلى غادة السّمان”، كم طبعنا وحفرنا صورة “حنظلة” في ذاكرتنا، طفل “ناجي العلي” الذي لم يكبر…فلسطين أتتني مقبلة، والأقصى جاءني ممثلًا ب 5 شباب مقدسيين في ربيع العمر. تعرف في سيماهم معالم الاباء والمقاومة الحقّة… تُعجب بحديثهم وتطلّعاتهم فتتمنّى لو أنّك تأخذهم بالأحضان ولاتتركهم أبدًا.
كُحلٌ للعين هم. ورجالٌ تزهو تفخر بهم، يحملون همّ القضية وكرامة الأقصى التي هي كرامتهم، تُبهرك عزّة النفس التي يتحلّون بها رغم صغر سنّهم (16 سنة).

مع الشباب الفسطيني الله يحميهم

– ” لن أترك القدس وحيدة. لن أتركها لا للدراسة ولا للعمل. سأدرس في جامعتها. تحتاجُني”. قال لي “بشير” أحد الشباب المقدسيين.

التقيتُ الوفد الفلسطيني ضمن فعاليات مهرجان “خبز السلام” في تركيا. وكيف لنا أن نلتقِ غير هناك؟ تركيا استضافت في هذا المهرجان 12 دولة اسلامية لم يجمعها العرب يومًا! تشعُر بالازدراء من قوميتك وتريد لو أنك فقط تنتمي الى تلك الأمة الاسلامية الواحدة التي تضم الجميع!

– ” من كان من خارج القدس لا يمكنه أن يصلّي في المسجد الأقصى الا اذا كان عمره فوق الستين.” هذا ما أخبرني به أحمد…
سألوني عن أوضاع المخيمات في لبنان. سألوني ان كنت قد قابلت أحدا من القدس قبلًا. أخبرتهم بأن لا مقاومة سوى هم، وأن المخيمات تعجّ بأناس هم أشدّ البعد عن قضيتهم. أخبرتهم بأنني كنت دائما أقول بأن العيّنات التي عرفناها من فلسطين لا تمثل الفلسطينيين حقًا. أخبرتهم كم أنا سعيدة بأن أملي لم يخب بلقائهم وأنهم عند حُسن ظنّي بهم وأنني دائما ما أعول عليهم.

– ” الأقصى النا والبلاد بلادنااااا”… ويصدح ” عُبيدة” ذو الحنجرة الذهبية بالغناء. يُبكيني من صدق احساسه وقوّة وقع الكلمات التي يترنّم بها… “سوف نبقى هناااا… كي يزول الألم… سوف نحيا هنااااا… سوف يحلو النغم…”

“يوسف” و “عمر” وجهان ملائكيان يستمعان بصمت. يبتسمان بصمت. موجودون دائما. صامتون دوما. هؤلاء الشباب اتوا وحدهم الى اسطنبول. كانوا برفقة استاذهم عندما انطلقوا الى الأردن وانفصلوا عنه ليسافروا وحدهم بسبب تشابه في الأسماء، ليلحقهم بعد يومين. انسجام الوفدين كان طبيعيًا حتميًا مرنًا، وعلى الرغم من وجود وفود عربية أخرى، الا أن الطباع لم تنسجم ولا حتى العقلية أو الروحية، فأصبحنا نأكل سوية ونترافق في الباص سوية. “كريم” أيضا من الشباب الفلسطيني الواعد. كم شعرت بالأسف والحزن لحاله ولحال الفلسطينيين الذين يضطرون للمرور بمعبر رفح للسفر. “كريم” من غزّة أرض العزّة، يتابع دراسته في اسطنبول يتكلم التركية بطلاقة فكان خير عون لنا هناك لأن اللغة كانت الأمر الوحيد الذي يعيق التواصل مع الأتراك.

– ” يا اقصى ما انت وحيد… سيّجناك قلوبنا
عنك والله ما نحيد… انت سراج دروبنا
وسراجك زيت ودم… أبشر ولا تهتم
حريتك مطلوبناااااا”

ويعود لي صوت “عبيدة” رنانا مع المجموعة كلها…
… وحان وقت الفراق المحتوم. 8 أيام انقضت. غادرنا الفندق ليلا. نزلوا جميعهم مودعين. أذكر أن الجميع كان يبكي، وأن “منّة” و “زُهار” التركيتين الذين وقفوا أيضًا لوداعنا بكوا لبكائنا. شعرت أنني أودّع أهلي إلى أجل غير مسمّى. هل نلتقي مجددًا؟ أرسل بشير قائلًا:” اذكرونا بدعاء لا بكاء. موعدنا صلاة في الأقصى. انّ غدًا لناظره لقريب…”

حنظلة_يكتب

Posted in People, بالعربي | Tagged , , , | Leave a comment