العربية تليق بك

لم يمضِ على قراءتي لعزازيل أكثر من أسبوعين كنت خلالها أدوّن العبارات التي أعجبتني في دفتر خاص، أناقش الكتاب وأحلّله،أٌُشرّحهٌ وأٌقلّبه وأستذكر مواقفه، تارّة مع فرح التي أنهت قراءة الكتاب قبلي بزمن، وطورا” مع أحمد الذي، رغم أنني من اقترحت عليه قراءة الكتاب، الّا أنه حثّني وأعطاني دافعا” لانهائه فقد سبقني بقراءته، ولو تُركت لسرعتي المعهودة بالقراءة لما أنهيته حتى الآن!

لم يكن ليخطر ببالي صبيحة البارحة أنّ المفاجأة التي أعدّتها لنا نور ستكون مرتبطة بأي شكل من الأشكال بيوسف زيدان أو عزازيل، فنحن منذ يومين واقعون في الأسر والتعطيل القسري عن جميع أشكال الحياة اليومية. أي شيئ كان سيفرحني! بطاقة الدعوة أعلنت حضور الدكتور يوسف زيدان، الكاتب والباحث المصري في مناظرة حول بعض أعماله في بيت الفن الذي يقع حوالي ال 20 خطوة بعيدا” عن منزلي. من فرط حماسي عرّجت عليهم لأؤكد حضوري، وحجزت ل 3 أشخاص. ابتسم المسؤول ساخراً:”ايه ما رح سجّل أسماء… ان شاء الله تنملى القاعة!”فكّرت كثيراَ في ما قال… معه حق! ان كنّا قد اعتدنا على أمرٍ غير اعتيادي، نحن سكّان طرابلس الجريحة، فما ذنب الواردين اليها؟ هل سيأتي د. زيدان أم يعتذر في الدقائق الأخيرة نظراً للظروف الأمنية؟

الساعة السادسة والنصف، نزلنا واطمأننت لرؤية الجموع تأتي تباعاَ من شرفة منزلنا منذ الساعة السادسة. عندما دخلنا القاعة، اذهلتني الأعداد الغفيرة التي لكثرتها، لم نجد مكاناَ سوى في الصّف الأخير. كان الدكتور جان توما يدير الحوار، والحقيقة أنّ مداخلتيّ النقيب رشيد درباس والأستاذ مارون عيسى الخوري كانتا مميزتان، الاّ أنّ رتابة الصّوت في القراءة جعلتني أشرد قليلاً لأتفقّد الجمهور الحاضر فهنا أستاذي العزيز سعدالدين شلق، وهناك المحامي محمد الجسر والسّيدة ندى ميقاتي. العديد من الوجوه الشّمالية المعروفة لاهتمامها بالثقافة. لمحت د. زيدان يُشعل سيجارة و يرتشف فنجان القهوة الثاني في هذه الجلسة. أتساءل، هل ترتبط  السيجارة بالابداع؟

IMG-20130520-WA0017

أن تقرأ شخصاً وتعجب بأسلوبه شيء، وأن تسمعه وتكون في حضوره منصتاٌ أمرٌ مختلف تماماً. فإنّ الكتابة وان أعطت نفحة من شخصية الكاتب، فإن حضوره هو ما يؤكّد أو ينفي أي صفة كنت قد أسقطتها عليه… د. زيدان يفهم أصول الخطابة لذلك أبى الا أن يتوجّه للحضور واقفاً ينظر في عيون الجميع حتّى ظنّ كل شخص من الموجودين أنه يتوجّه اليه بالحديث دوناً عن سواه من الناس. قبل أن يبدأ أخبرنا بقصّة ظريفة حصل فوراً من بعدها على اهتمام الجميع. منتهى الذكاء القيادي. يحدّثك بصوت منخفض ونبرة غير موتورة، فيشعرك بكل كلمة يقولها و يعيش اضطراباتها. اذا تبسّم ظننت أن الكلمات ترقص فرحاً، تسقط رنّانة بالفصحى طوراً، و باللّهجة العاميّة المصرية المحببة طوراً آخر.

عنوان المحاضرة كان “أشكال الابداع الروائي” وقد تكلّم عن حدّ الابداع. قال حرفياً: حدّ لا يعني limitation، بل definition! باختصار، أوّل حدّ: 1- هي اللغة. اللغة تراثك مش تاريخك.2- الفكر والفلسفة، فكل نص أدبي يجب أن يبني فكراً أو يتبنّى فلسفة ما وإلاّ يصبح مجرّد (حواديت) لا أكثر. 3- بنية العمل الأدبي: يجب أن تعيش حالة الشخصية التي تكتب عنها وعن المحيط الذي ارتضيته لها فلا يمكنك أن تكون جالساً في مقهى جميل وأنت تصف حالة سجين وراء القضبان. أن تعيش المكان يعطي شخصياتك حياةً واقعية.

انتهت المحاضرة، وقبل أن ينفضّ الجمع، ومن ضمن الاستطرادات التي قام بها د.زيدان أنّه نظر الينا وأشار قائلاً: “لأجل الناس في الصّف الورّاني أكتب”. صفّقنا بحماس قبل أن أدرك لمَ قال ذلك، ثمّ نظرت حولي لأجد بأننا أصغر الموجودين. انّه يكتب للشباب…

قررنا أن لا نبقى في حفل الكوكتيل، وظللت أنتظر خروجه من القاعة حتى أسأله سؤالاً عنّ على بالي لا يمكن لأحد غيره أن يجيبني عنه.

-         د.زيدان، ممكن سؤال من فضلك؟

-         سؤالين. أجاب باسماً.

-          كل شخصيات عزازيل واقعيّة، الاّ واحدة وهي نسطور.

كنّا في طريقنا لخارج القاعة، فتوقّف مستغرباً: نسطور حقيقي وكذلك تيودور المصّيصي و هيباتيّا… وحدها أوكتافيا خياليّة.

-         أقصد، يمكننا اسقاط جميع الشخصيات على أناس حقيقيين في زمننا ما عدا نسطور. هل حدث وأن قابلت نسطوراً في حياتك؟

هنا ابتسم قليلاً ثمّ عقد حاجبيه قائلاً: أقرب شخص لنسطور هو مطران حلب للسريان الأرثوذوكس مار غريغوريوس يوحنّا ابراهيم المخطوف.. و قال ايه؟ الشيشان خاطفاه! تعرفيه؟

-         لأ.

-         انت لبنانية ولا سورية؟

-         لبنانية.

-         أنصحك تعملي بحث عنه.

-         ممكن صورة د.زيدان؟

-         صورتين

وخلال التقاط  الصورة سألني: انت بتدرسي ايه؟ (ظنّ أنّي تلميذة). قلت له لأ أنا عندي أدب انكليزي وأعمل كناظرة.

-    ناظرة؟!! يعني ايه ناظرة؟؟!! يعني بيبقى في مجموعة مدرّسين وانت مسؤولة عليهم؟ طب ازّاي؟؟ ستّ الناظرة؟؟!!!

ضحكنا جميعاً، ثمّ استأذنّا لأن الجموع الغفيرة بدأت بالتّدفق حوله وكلّ يريده على حدى. خلال قراءتي لعزازيل، انتابني شعور بأنّ يوسف زيدان هو نفسه الراهب هيبا، وبعد لقائي به أكاد أجزم أنّه هو.

IMG-20130520-WA0021

طرابلس البارحة لبست ثوباً كانت قد أجبرت على اهماله مؤخراً. ثوب الثقافة والانفتاح التي تزدهي فيه مدينة العلم والعلماء، فكأنّ قاعة بيت الفنّ قد سرقت من هذا الزّمن الرديئ الذي يأسرنا هذا اللقاء الحضاري بامتياز.

أختم بتساؤل ورد على لسان هيبا. سؤالي للثكلى طرابلس: ” لو صرخت بكل ما في القلب من ألم، فهل يصل الصوت أم يصل الموت، أم يُصلينا الفوتُ الدائمُ و الأحزان؟”

 

Posted in Events, People, Tripoli, بالعربي | Tagged , , , , , , | 2 Comments

Local girl goes abroad. Destination: Istanbul, Turkey

For someone who has never left the country before, well except for Syria of course (but it doesn’t count,  I have experienced a lot in five days. The trip I took to Istanbul was fulfilling and satisfying on so many levels that it has affected my list of priorities.

May 1st, early that day I got in the bus to Beirut international airport to fly for the first time in my life. The trip was planned by the school and I have already set my mind before we even left that I am going to have the time of my life with my sister no matter what we’re going to face. To be honest, I was glad we were in a group for if I were alone, I would have never known what to do or where to go or what the steps are. I just followed the line, blindly and did whatever the person before me did. Farah was scared of getting on the plane and I had to be the though person to prove it’s nothing to worry about, but the truth is I didn’t know what to expect to act as follows. Mum said earlier we should chew some gum, it will make the pressure in the ears much better, and so we did.

As we fastened our seat belts, and after the captain had spoken in Turkish then English (not sure which one was first), I firmly held hands with Farah just to assure her that we’re together and asked her if she had seen the two guys at the front of the plane dragging it with two ropes. I think she was so nervous that she believed me and when she saw me laughing at her reaction she realized it was just a joke. I kept chewing and chewing, praying and reading Qur’an until the plane finally moved steadily. I looked at Farah she was still annoyed. Tried to distract herself with the magazine that was there, it turned out to be in Turkish, moved further in the pages to find a Sudoku game that she tried to solve. Meanwhile, I found a different distraction, the view outside the window. I grabbed my camera and started taking several snapshots of the sky, the sea and the land outside.

View from the plane

View from the plane

I found the coffee they served us at the airplane heavenly and enjoyed every sip of it. It wasn’t long till we arrived to Istanbul that looked majestic from above. The plane landed in “Istanbul Sabiha airport”, I kept wondering who Sabiha was and it wasn’t until a few days later that I got an answer: Sabiha, the adopted daughter of Kamal Ataturk  was the first lady that ever flew an airplane in Turkey. I looked at Istanbul from the small window beside me, it seemed like she was smiling at me and asking me where I have been all these years. I smiled too, I am there.

Istanbul as seen from the airplane

Istanbul as seen from the airplane

Posted in Personal, Photography | Tagged , , , , , , , , , , | 7 Comments

أشرقت شمسك يا طرابلس

تحت هذا الشّعار انطلقت مسيرة حاشدة في طرابلس انطلقت من معرض رشيد كرامي الدولي الى دوّار الملّولة. الحقيقة انّها ليست المرّة الأولى التي تنظّم فيها مسيرة ضد الاقتتال الطائفي في طرابلس، فقد دعا تجمّع “طرابلس مدينة خالية السلاح” لتجمّعات مماثلة سابقا”، لكنّ توقيتها لم يجعلها حاشدة بالاضافة الى ال posters التي حملت شعارات لم تقنعني برسالتهم سابقا”، مثل “انفقع راسنا” أو “بدنا ننام” أو شيء من هذا القبيل…

تجمّع اليوم كان حضاريا”، شاركت فيه مختلف الجمعيات وهيئات المجتمع المدني، بالاضافة الى مختلف فرق الكشّاف. الجميع غنّى وهتف، رفع شعارات عبّر عن رأيه بطريقته حتى أنّ الطقس تواطأ معنا فبالرغم من برودة الطقس فانّها لم تمطر حتى وصلنا للوجهة الأخيرة.

بعدسة نذير حلواني

بعدسة نذير حلواني

شخصيّا”، “كان شي بيكبّر القلب” حقا”. رؤية هذه الوجوه الطرابلسية المفعمة بالنشاط، أصدقائي (طه بابا، حسن عثماني، نذير حلواني، ريم رافعي، لجين بخاري، سارة معاليقي و العزيزة هبة دياب) الذين يتواجدون دائما” في كل حدث شأنه أن يسلّط الضوء على طرابلس حضارية عكس تلك ال cliché  التي يسوّقها الاعلام الأصفر. الجمعيّات النسائية الرائدة، الأمهات الطرابلسيات، لجنة الأمهات و رئيستها الحبيبة نعمت فنج، جمعية سنابل النّور، كما تقدّم الحشود مجموعة من النساء والرجال على الكراسي المدولبة التي أشعرت كل من تقاعس عن النزول و المشاركة بالخجل، زميلاتي في الرّوضة الذين نزلوا مع أزواجهم و أولادهم، المسؤول الاعلامي في الكشّاف العربي (أخي الحبيب عبدالله) شعرت وأنا أمشي بأنني أعرف الجميع وأنّ ما نقوم به فعلا” سيغّير الواقع الأليم الذي نعايشه في طرابلس.

بعدسة طه بابا

بعدسة طه بابا

بعدسة نذير حلواني

بعدسة نذير حلواني

أردتموها حربا” لن تكون! الأكثرية الصامتة في طرابلس تكلّمت و قالت كلمتها اليوم! طرابلسيون ضد الاقتتال الطائفي! كلّها شعارات رفعت اليوم، ورغم قناعتي بأن المسؤولين عن اشعال فتيل الفتنة وتجّار الأسلحة والدّم قد سخروا منّا، حتّى الأطراف المتنازعة التي فقدت الكثير على مرّ الأيام استخفّت علأرجح بمسيرة اليوم لجهة أنّ ألامهم أكبر من شعارات تعرف، إلاّ أنني أعلم بأن هذا كل ما باستطاعتي القيام به ولا أملك غير مشاركتي سبيلا.

 نحلم، وللحلم بقيّة…

Posted in Events, Tripoli, We Love Tripoli, بالعربي | Tagged , , , , , | Leave a comment

وللنفوس أقلام

كلّنا يحتاج لسبب أو لآخر لإصدار اخراج قيد فردي أو عائلي لاستكمال معاملة ما، و قليل منّا من يدخل بنفسه الى قلم النفوس لاستلام  بيان القيد، هناك دائماً أحد من معارفك ليهتمّ بهذا الأمر… ولو حدث وأن تساءلت كيف هي الحياة اليومية في قلم نفوس العبدة، فإليكم مغامرتي أنقلها لكم في هذه السطور.

احتاجت أختي الصغرى لاخراج قيد فردي و عائلي لاضافة هذه الأوراق الى ملفها في السفارة الجزائرية ولأنّها كانت تحتاج اليه في اليوم نفسه، ونظراً لضيق الوقت، رافقتها و صهري الى قلم النفوس الذي لم يسبق لقدمي أن وطأت أرضه من قبل. لكن العنوان لم يكن صعباً البتّة: بعد مفرق العبدة_ محطة بنزين _ بعدها بقليل يافطة تدّل على المكان.

لا شيء يشي بوجود مؤسسة حكومية رسمية، ففي محيط قلم نفوس العبدة،يتناثر بائعو الدجاج و السّمك على طرفيه. تنبّهت لمجموعة من الرّجال الواقفين خارج القلم الذين ما إن رأونا حتى تسارعوا يتساءلون… من تريدون؟ وفي مثل هذا المكان و هذا الموقف تحمد الله بأنك تعرف اسماً يكون لك سنداً ومنجاة. أريد “أبو زياد المرعبي” مأمور النفوس، كان جوابي للحّشري الذي اعترض طريقنا عارضاً خدماته، و الذي تقدّمنا ليدلّنا على الطريق.

p08_20111105_pic2

و جدت العم طارق، أبو زيّاد الذي ابتسم مرحّباً بنا، و على الفور وكّل أحدهم لمرافقتنا الى المختار في المحلّة المجاورة لملء الطلب. وتبعنا ذلك الشاب الذي أخذ منّا الصّور ليصدّقها، و استنتجت من هو المختار من بين القوم الغفير المتواجد في نفس المكان الضّيق. المختار الذي لا أعلم اسمه، رجل ستيني، أطلقت عليه لقب ” الملّا عمر المختار” نظراً للطرحة البيضاء التي تغطّي رأسه، و الشّيب الذي في ذقنه، والثوب- العباية الرمادية التي يلبسها. بعد أن أعطيته المعلومات عن أختي لبملأ الطلب، نظر اليّ من فوق نظّارته ليسألني: كم ولد لديه غازي (والدي)؟ أربعة، يا عمّ. فأشاح بنظره بعيدا” عنّي آسفا”… فقط أربعة؟! قالها بحسرة ٍ مريرة… ثمّ استدرك وقال:الله يخليلو ياهن. الحقيقة أنّ الحديث و طريقة عرضه استفزّتني… لم أكن أدري ماذا يجب أن تكون ردّة فعلي، أأغضب أم أضحك؟ لا يهمّ، قلت لنفسي، كلّها دقائق و أغادر هذا المكان…

أخذ الشاب الأوراق اللازمة من ” الملّا عمر المختار” و عدنا أدراجنا الى حيث العم أبو زياد، الذي كان مشغولا” يتناقش مع أحدهم. غاب ثوانٍ، ثمّ عاد  ومعه دفتر ضخم جداً، دفتر لم أرى له مثيل من قبل، سوى في أفلام السحر و الشعوذة، أوراقه صفراء كئيبة مهترئة ولم يطل انتظاري لأكتشف بأن هذا هو دفتر القيد الخاص بعائلات ببنين و الجوار!! همس لي صهري مازحا”، يبدو أن هذا الدفتر من أيّام العثمانيين!

والحق يقال بأنه مصيب فيما قال، ليس فقط دفتر القيد، بل حتى شبكات العنكبوت العملاقة المتدلّية من الحيطان تعود لعهد العثمانيين حتماً. و رحت أتفحّص المكان حولي. ما يجب أن يكون دائرة رسمية ليس سوى كاراجاً قديماً أو مخزناً مهجوراً اذا صحّ التعبير. في القاعة نفسها خمس أو ست مكاتب لا يفصل بينها شيء. بيانات القيد موضوعة في خزائن مهترئة لا قفل لها ولا باب يذكر تتراءى للعيان من مخاتير و معقبيّ معاملات و مواطنين. لا يمكن لأحد أن يجلس سوى الموظّفون أنفسهم الذين تنهمر عليهم الأوراق التي تحتاج الى امضاء أو تصديق، بشكل يستفزّ حقاً، ومن هنا أفهم الأخطاء التي ترد في الأوراق الرسمية. نظرت مجدداً للدفتر العملاق الذي يقوم عمّي طارق بنقل المعلومات منه، و رأيت أسماء أفراد عائلتي وأولاد عمّي مسجّلة هناك، منها المشطوب وغيرها المسجّلة بألوان مختلفة.

أتساءل ماذا يحدث لو أنّ حريقاً ما شبّ في هذه الدائرة، من أين يمكن تحصيل هذا الكمّ الهائل من المعلومات ان فقدت؟ لا يوجد جهاز كومبيوتر واحد في هذه الدائرة الحكومية، و طريقة حفظ المعلومات لاتزال بدائية جداً، بالفعل يفتقر هذا المركز الى أدنى مقومات التطوّر لتسهيل عمل الموظفين و المواطنين أيضاً. تذكّرت حرب نهر البارد في 2007 وكيف أن العبدة قريبة جداً من مكان النزاع، ماذا لو أنّ هذا المركز تضرّر وقتها، ما كان مصير هذه السجلّات سيكون؟ لماذا الاستهتار بـ 35 بلدة وقرية عكارية وحشر مواطنيها في كاراجات لا تليق بهم؟ هل هناك حدّ سيتوقف اهمال عكّار عنده؟ قلم نفوس العبدة ليس سوى مثالاً يتكرّر في أكثر من قلم نفوس في عكّار.

 وأنا أغادر المكان مستغرقة في أفكاري، سمعت حديثاً دار بين معقّبي معاملات: “بدّي منّك خضرا… غير خضرا ما بقبل!!”… ” ايه لأ ما حزرت، بزيادة عليك زرقا!!”.

 شو قولكن؟؟ كم زرقا و خضرا بدّها القضية تتزبط؟؟؟

 

 

 

 

 

Posted in Personal, بالعربي | Tagged , , , , | 1 Comment

Yesterday afternoon

I’ve recently recovered from a severe illness accompanied with a high fever that was able to physically shut me down for four consecutive days. Yesterday I felt I regained my energy, and I wanted to celebrate by going out on a date with my camera. As it was not something planned, I couldn’t find anyone to accompany me: Farah had a meeting, Nur.A is under a lot of pressure with her uni projects, Abdallah was meeting some friends so I desperately asked  my neighbor Jean who also turned my offer down because he had to study for “Brevet”.

It was the first time in my life that I go alone to the sea, I never do anything alone because I really love company. So I plugged my earphones to save me from the silly comments I always get whenever I go shooting. I usually don’t mind because I’m always with a group but this time I wanted to be isolated from everyone. I even used my shades though it wasn’t that sunny… I had the spy look all over.

Most people take advantage of the good weather to go biking, jogging, walking or just sitting there on the new benches. Some people prefer to give their backs to the sea and watch the people around while others turn their backs to the people and contemplate the big blue. I wonder what would the sea say to all these people if granted speech, or perhaps people love to be there just for comfort and no one is really looking for answers?

I went back and forth the corniche twice, it took me about an hour because I wanted to wait for the last light of the day. Clouds were a great addition to the scenery and no matter how many times you take photographs of the sunset, it is never enough. Every time I watch a sunset I stand mesmerized by the charming view.

There is a benefit in being alone sometimes, I felt like my senses were more alert and I paid attention to more details, I also listened to a playlist in my phone that was a bit rusty and needs some updating but was great for the small trip.

I leave u with some photos…

IMG_1971

IMG_1935

IMG_2004

IMG_2057For more photos, check: https://www.facebook.com/media/set/?set=a.10151270538207540.449757.651572539&type=1&l=74752f3b8a

Posted in Uncategorized | Leave a comment

Life’s Little Instruction Book

A few years ago, back when msn messenger was still a hit, a friend sent me a PDF file entitled “Life’s Little Instruction Book” and although I’ve posted some to facebook, but I still find it worth publishing. It made me think how many of those do I often apply in life? How many others will I consider doing?

plaid

The best ones I’ve read:
1- Compliment three people every day.
2- Watch a sunrise at least once a year.
3- Say “thank you” a lot.
4- Never mention being on a diet.
5- Have a firm handshake.
6- Look people in the eye.
7- Be the first to say, “Hello.”
8- Live beneath your means.
9- If in a fight, hit first and hit hard.
10- Make new friends but cherish the old ones.
11- Take lots of snapshots.
12- Don’t waste time learning the “tricks of the trade.” Instead, learn the trade.
13- Keep a tight rein on your temper.
14- Make the best of bad situations.
15- Always accept an outstretched hand.
16- Use your wit to amuse, not abuse.
17- Remember that all news is biased.
18- Be brave. Even if you’re not, pretend to be. No one can tell the difference.
19- Whistle.
20- Make it a habit to do nice things for people who’ll never find out.
21- Think big thoughts, but relish small pleasures.
22- Never buy a beige car.
23- Smile a lot. It costs nothing and is beyond price.
24- Learn to identify local wildflowers, birds, and trees.
25- Wear audacious underwear under the most solemn business attire.
26- Remember people’s names.
27- When someone is relating an important event that’s happened to them, don’t try to top them with a story of your own. Let them have the stage.
28- Never deprive someone of hope; it might be all they have.
29- When playing games with children, let them win.
30- Strive for excellence, not perfection.
31- Be tough minded but tenderhearted.
32- Never give up on what you really want to do. The person with big dreams is more powerful than one with all the facts.
33- Give people a second chance, but not a third.
34- Have good posture. Enter a room with purpose and confidence.
35- Don’t major in minor things.
36- Praise in public.
37- Criticize in private.
38- Never tell anyone they look tired or depressed.
39- When someone hugs you, let them be the first to let go.
40- Every day show your family how much you love them with your words, with your touch, and with your thoughtfulness.
41- Beware of the person who has nothing to lose.
42- Never snap your fingers to get someone’s attention. It’s rude.
43- Don’t burn bridges. You’ll be surprised how many times you have to cross the same river.
44- Compliment the meal when you’re a guest in someone’s home.
45- Seek opportunity, not security. A boat in a harbor is safe, but in time its bottom will rot out.
46- Never give a loved one a gift that suggests they need improvement.
47- Don’t flaunt your success, but don’t apologize for it either.
48- No matter how old you get, hug and kiss your mother whenever you greet her.
49- Hang up if someone puts you on hold to take a “call waiting.”
50- When someone asks you a question you don’t want to answer, smile and ask, “Why do you want to know?”
————————————————-
H. Jackson Brown, Jr. is an American author best-known for his book Life’s Little Instruction Book which was a New York Times bestseller.Brown’s books have been translated into 35 languages and have sold millions of copies worldwide.Remarking on his books, Jackson has said, “Most of us know what we need to do to make our lives more fulfilled and useful, but sometimes we forget. My little books are gentle reminders of those simple things which, if done well and in a spirit of love, can significantly change our lives.”

From Wikipedia, the free encyclopedia

Posted in books, Philosophy | Tagged , , , , , , | Leave a comment

طير إنت!

لئن اخترعت آلة تطوف بك في سماء الفيحاء لتنقّلاتك، لأنهيتها ووصلت لوجهتك قبل أن تصل بسيّارة أجرة اليوم! ناهيك عن أنّ  الحفريات قد تفشّت في أكثر الشوارع كسرطان أكل معظمها، أتت زيارة غبطته لمناسبة عيد مار مارون والتدابير الأمنية اللاّزمة التي تتطلب تحويل الطرقات المؤدّية الى شارع مار مارون لتزيد الطين بلّة، فضلا” عن الاعتصام التضامني مع عرسال، وصولا” إلى قطع الطريق عند دوّار أبو علي احتجاجا” من الأهالي على التأخرّ في دفع المستحقّات من التعويضات المالية. أينما كنت في طرابلس فانّك حتما” استشعرت التوتّر القائم، والذي أثّر على أعمال كلّ من اضطّر للخروج من منزله اليوم!

“نحن مجانين لأننا ندفع ضرائب من أرصفة ومجارير!” صاح أحدهم في محيط شارع نقابة الأطبّاء الّذي يغرق بالمياه الآسنة و تفوح منه رائحة المجارير الكريهة. سائق التكسي كان عكر المزاج، خاصة وأنه قد أمضى قرابة السّاعة من الميناء باتجاه التّل.

“وحياة أمّي ما رح خلّيك تمرق!” كان جواب عنصر الأمن الذي اعترض سيّارة الأجرة بعد محاولة استجداء بائسة من السائق للمرور من المفرق المؤدي إلى شارع قاديشا. “نقيب” ما فينا نجئّر معو!” تمتم الشوفير ممتعضا” ولم يجد مفرّا من تحويل مساره الى المئتين.

آلمني منظر شاب عشريني انضمّ الى سيارة الأجرة و جلس بجانب السائق، تظهر عليه علامات الاعياء. “كنت مبارح بأوتيل …” و ذكر اسم مستشفى في أبي سمراء بسخرية لاذعة. “أوتيل بتعرف ليش؟” لم ينتظر اجابة بل استرسل قائلا” “فتنا طوارئ عندي بحصة وكان جايتني نوبة… المهم، علإستعلامات قالولو لأخي بدّن 500$ فقلّو مقدور عليها…قام رجع فسّرلو … بس انتبه هيدا اذا ما احتاج عملية، اذا احتاج عملية بدك تحط 20 ألف $ لأن مافي وزارة الصحّة… قلتلو ليش بدّك تبيعني الأودة يعني؟؟” هزّ السائق رأسه ايجابا”، “لو كنت سوري كانو فوّتوك دغري وما أخدو شي” “ايه لأن البلد للسوريين ما لئلنا!” وافقه الشّاب الذي مل” من الانتظار في الزّحمة الخانقة، فترجّل من السيّارة قائلا”: “رح أتمشى… بوصل أسرع.”
 كل هذا الحديث الذي رويته لكم كان في سيّارة الأجرة من الميناء الى التلّ، وأمّا طريق العودة فكان حافلا” أيضا”. قبل اشارة عزمي، ونحن أسرى الزحام، تنهمر علينا من شبّاك السيّارة قطع بسكويت و حبّات من العلكة، قاذفها رجل أربعيني يصرخ مبتسما” “صلّو عالنبيّ” “عن روح النّبي” طريقة مبدعة للتوسّل لا يمكن لأحد أن يتهرّب منه! ولمّا فتحت الاشارة، نادى السّائق “تفضّلي يا خولتي” واذ “خولتي” سيّدة ستينية ذكّرتني بل “كاستافيور” مغنّية الأوبرا في “تن تن و ميلو”. خولتي ترتدي عطرا” أثقل من حقيبة يدها وقد شدّني أنّها تجاهلت اتصال أحدهم بها حتى ظننت أنّها مستمتعة بأغنية لارا فابيان “Je t’aime comme un fou comme un soldat”  المنبعثة من هاتفها الخلوي…عندها شعرت بأنني يجب أن اكتب عن هذه المغامرة اليوم. للأسف لم يخطر ببالي أن آخذ صورا” لزحمة السّير الخانقة في المدينة. مقابل السيتي كومبلكس، صعد شاب الى جانب السائق: “الى جامع عمر علبحر”. عندما وصلنا الى مستديرة ال “Linea Verde” عادت الزحمة مجددا” بسبب تحويل سير الشاحنات أيضا”.

“صرلن 3 سنين باحشين الطريق و ما كانو يخلصو” في اشارة الى الجسر الذي اخترق حديقة الميناء العامّة الى المئتين. أضاف ساخرا”: ” بكرا بس يخلص بتجي اسرائيل و بتقصفو!!! ههههههه”

في فترة زمنية سابقة، كنت أعتبر أن الشعب اعتاد على الشكوى وأن الأمور مبالغ فيها بعض الشيء. يحزنني أن الأمور تزداد سوءا” و لم تعد مجرّد شكوى بل واقع مرير وكأس يدور على الجميع. من الزواج المدني الى سلسلة الرتب و الرواتب الى الوضع الأمني في المنطقة الى والى و الى… كنت أعتبر نفسي سابقا” بأنّي “أرزة من أرزات الوطن” ثابتة لن أتغرّب لن أترك لبنان، “زيوان بلادي ولا عسل الغربة” وأقنع من يترك البلد بالعودة، لكنني اليوم أنكر كل ما كنت أقوله وأنفيها نفيا” قاطعا”. لم يبق في هذا البلد الّا من لم يجد الى الخروج سبيلا…

مغامرتي في التكسي اليوم ليست الأولى من نوعها و لن تكون الأخيرة، العين لا تقاوم مخرزا” لعلّ و عسى أن نرزق بموهبة الأمل لنقوى على المتابعة…

يتبع…

الصورة اليوم: في اتجاه الميناء

الصورة اليوم: في اتجاه الميناء

Posted in Tripoli, بالعربي | Tagged , , , , , , | 2 Comments

Between us

I always thought I am there, somewhere between writing & photography, but I come to realize that they are both connected somehow. It’s been a while since I wrote anything, pretty much the same time since I last touched my camera and it’s probably because I’m in my down phase, stuck in that vicious circle of personal fears…

I’m always between two things but I never seem to accomplish much, for I either lose interest, get bored or feel too weak to stand up for the challenge no matter how simple it may seem, and I end up feeling helpless. So many things are hanging now, driving, diet, traveling, masters degree and I don’t even want to start with relationships.I’m a total wreck of a huge mess. I’m tired and disgusted of my own situation and the hardest part of all this, is that I know everything said to make others feel better, I’m a master in that domain. No trick will work with me.

I want out!

2013-02-03

Posted in Personal | Tagged , , , , | 3 Comments

اللّيل يا ليلى

Those eyes that always danced with pride at my sight were shut for good today, that warm  voice that always greeted, those words that always seemed right and that happy tone despite all, were all forced to silence once and for all.

I died a little with you today aunty, when I kissed your cheek and it felt so cold against mine. I wanted to hold you and never let go. I wanted to get you an extra cover, then it dawned on me, you’re not alive. You smelled like Vicks and another scent that I don’t recognize but was soothing somehow. I know you’ve been in pain for quite some time now, that you have experienced different types of pain that have affected even your looks but it couldn’t break you  nevertheless. You have always found a reason to tell a funny anecdote when you had company.

It was very crowded today 3amto, I wish you were able to see all these people because you were longing for social life lately. Your kids were standing there beside you in shock or fear but Abir wasn’t scared at all, I know you felt her hands caressing your eyebrows and nose, I know you heard her when she was whispering to you how pretty you look. I was talking to her on facebook yesterday, she said she was showing you our photos and that you miss us. I asked her to kiss you.

Death makes everyone pensive is a way, but even more than that, it leaves us helpless. I still don’t know how to deal with your death. I know I wasn’t with you most of the times but you were here, a few streets away. I just hope that death was gentle with you, it took you while you were sleeping. Sadly, it was the only thing that ended your suffering and pain. I love you now and forever.

2013-01-10 13.04.21

Posted in Goodbye, Love, People, Personal | Tagged , , , , , , | Leave a comment

The way I see it…

  • An 87 year old woman, waiting on the balcony for her daughter and her granddaughter to take a taxi home simply because it’s getting dark. That’s my grandma. That’s motherly love.
  • A young man out with his mum, two nieces and brother on a humble cafe by the sea on a sunny Sunday for a brunch, just to give his sister in law the time to study for her exams. That’s family love.
  • A handmade heart-shaped card, from two 11 year old male students to their teacher stating “We’re sorry and we deserve the minuses” is the ultimate love a teacher might ask for.
  • A branch manager in a well known company, who comes every morning at 6:45 am sharp to open the gate of his father’s humble shop because he’s too old and too weak to do it himself, just before he goes to work is simply the definition of  fatherly love.
  • A 7 year old girl answering “I’m mama’s daughter” when asked who are you, is so sweet.
  • A middle aged married guy to a beautiful young wife, flirting around is just sick.
  • Tagging a dead person in a facebook status is just too creepy!
  • Discovering you have Leukemia, and finding out it’s too late, because you caught the flu after The Hajj journey is truly sad.
  • Girls who think getting engaged or married is a lifetime achievement, and keep it a secret until the ceremony is over are beyond stupid.

babbles...

Posted in Personal | Tagged , , , | Leave a comment